أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

95

كتاب النبات

ولا غائلة ولا تلين عليه بطونهم . قال : وليس من شجرة في ذلك الزمان إلّا ولها عسل كائنا ما كان ، فمنه ما ينتفع به الناس ومنه ما لا يأبهون له يلهيهم عنه الثمام وليس حلاوة اللثى من قبل حلاوة الشجر ، قد يكون من الشجر المالح ومن الشجر المرّ ، ولا هو أيضا على قدر التمرة ، هذا الرمث وهو من الحمض ومغافيره حلوة والعشر مرّ ، لا يأكله شيء ، ومغافيره سكّر . وقد نجد ( 69 ب ) مثل هذا قبلنا . فإنّ الطرفاء تنضح عندنا عسلا حلوا وكذلك شجر البلّوط وهما مرّان ، وقد يجمع الناس من ذلك الشيء الكثير فيهشمون ورقه في عسله ويدعونه في الأوعية فيتلبّد ثم يؤكل ، ولذلك سمّوه عسل الطّرفاء ، وقد ينضح شجر الكمّثرى عسلا كثيرا حتى تلثي الشجرة ما تحتها ، وأكثر ما يكون إذا قلّت ثمرتها أو حالت فيصير ما لم يذهب في غذاء الثمرة لثى كما وصف أبو زياد في الثمام . ( 388 ) ومن أجناس المغافير العسل الجامد الذي يسمّى عندنا التّرنجبين ، إنّما هو نبع ، شجرة من شجر الشوك صغيرة ، ولذلك نجد فيه الشوك الكثير . قال أبو نصر : المغافير في الثمام والرمث . ( 389 ) وأخبرني بعض الأعراب انّ لحاء الطلح الذي بين القرف والصميم حلو جدّا طيّب فيلتحى ثمّ يمضغ ويمتضّ . قال : وله أيضا رائحة طيّبة تطيّب ( 70 آ ) النكهة . ( 390 ) وأمّا ما يجمّد من عصارات نبات أرض العرب فمنه الصّبر ، يقال

--> ( 11 ) الذي : في الأصل التي / / الترنجين : الترنجبيل - ص . ( 388 ) ص 11 / 218 - 219 « ومن أجناس . . . صغيرة » . ( 390 ) ص 11 / 214 : 7 « أبو حنيفة الصبر عصارة نبت شبيه بنبات السوسن الأخضر إلا أنّه أكثر ورقا يؤخذ ذلك الورق . . . ثم يحمل في البلاد » . ل 6 / 112 : 7 « أبو حنيفة نبات الصبر كنبات السوسن الأخضر » . رجل من النمر : البيت في ل 11 / 324 « وقول الحذاقيّ قد يستمع ، وقولي ذرّ عليه الصبر » وقال الأخطل : ديوانه 301 : 6 .